السيد محسن الخرازي
574
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
يقال بعدم إطلاق للآية المباركة بالإضافة إلى غير المنقول ، فإن الغنيمة هي الفائدة العائدة للغانم بما هو غانم . وعليه فتختص بما يقسم بين المقاتلين وهي الغنائم المنقولة . وأما الأراضي المحكوم عليها بأنها ملك لعامة المسلمين فلاتعد غنيمة للغانم والمقاتل بما هو كذلك ، وإن استفاد منها بما أنه فرد من آحاد المسلمين ، فلاتختص به ، ولا مدخل لوصفه العنواني في الانتفاع بها لتتصف بكونها غنيمة له ، فالإطلاق إذاً ساقط من أصله ، ومعه لا دليل على وجوب الخمس في غير المنقول . « 1 » فلا دليل على التخميس في الأراضي المفتوحة عنوة . أللّهمّ إلّا أن يستدل بإطلاق خبر أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : كل شئ قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّا الله وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإن لنا خمسه ، ولا يحل لأحد أن يشترى من الخمس شيئا حتى يصل إلينا حقنا . « 2 » ويمكن أن يقال : إن الكلام في هذا الحديث مع قطع النظر عما في علي بن أبي حمزة من الضعف فيما يجوز اشتراء الآحاد لا في مثل أراضي الخراجية التي لا تكون كذلك ، هذا مضافا إلى ما قيل من أن الأظهر عدم الخمس في الأراضي المفتوحة ، بل الأرض بتمامها للمسلمين ، فإن الأرض المزبورة فرد من الغنيمة . وقد دلّ الدليل على أنها لجميع المسلمين أي بتمامها . وهذا الظهور باعتبار كونه ظهور الخاص وبيانا لحكم فرد من الغنيمة مقدم على إطلاق الآية « 3 » أو الرواية ، فلاوجه لتخميس الأراضي الخراجية خلافا للمشهور .
--> ( 1 ) مستند العروة ، كتاب الخمس ، ص 12 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ج 9 ، ص 487 ، ح 5 . ( 3 ) إرشاد الطالب ، ص 379 .